السيد الخميني

75

كتاب البيع

خرجت عن القيام بعينها ؟ والتحقيق : أنّ ذلك لا يستفاد من المرسلة في خصوص العيب الحادث قبل القبض ; لأنّ مقتضى إطلاق السؤال ، وجدان العيب الذي كان قبل العقد أو القبض ، ومقتضى الجواب أنّ ذلك العيب مفروض في الموضوع ، وحكمه أنّ المعيب - سواء كان بعيب حادث قبل العقد ، أو بعده - إن كان قائماً بعينه حكمه كذا ، وإلاّ فحكمه كذا . فما هو المأخوذ في الموضوع ، لا يعقل أن يدخل في الشرطيّة ، وهذا واضح . مع أنّ سقوط الخيار السابق ، وثبوت الخيار الجديد ، كاللغو ، وهو المنشأ لعدم فهمه من الرواية ، وانصرافها عنه . وهل يثبت هنا خياران ، أحدهما : بالعيب السابق على العقد ، وثانيهما : بالحادث قبل القبض ; بأن يقال : إنّ العيوب المتعدّدة وإن لم توجب إلاّ خياراً واحداً ، وليس في كلّ عيب خيار ، إلاّ أنّ العيب السابق أو العيوب السابقة ، إذا صارت موجبة للخيار بمجرّد تحقّق العقد ، كانت العيوب اللاحقة المتجدّدة ، موجبة لخيار جديد ؟ وبعبارة أُخرى : إنّ العيوب إذا كانت في عرض واحد ، ورتبة واحدة ولو في التأثير ، لا تؤثّر إلاّ خياراً واحداً ، وأمّا إذا أثّر ما كان قبل العقد ، فوجد الخيار به ، ثمّ وجد السبب الآخر المتأخّر عنه رتبة ، فلا محالة يؤثّر أثراً جديداً . هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب تعدّد الخيار ، ولو مع فرض كون السبب صرف الوجود . لكنّه لا يفيد إلاّ تقريب التعدّد تصوّراً ، لا إثباته تصديقاً ودلالة ، ولا إشكال في أنّ الميزان في الدلالات فهم العرف والعقلاء ، ومن راجع مرسلة