السيد الخميني
71
كتاب البيع
خيار يكون المبيع فيه مضموناً على البائع ، كخيار الشرط ، والحيوان ، وخيار المجلس ، على احتمال ، دون سائر الخيارات ، على ما يأتي الكلام فيها في محلّها ( 1 ) . أو بعد مضي زمان الخيار ، فلا بدّ من التعرّض لتلك الموارد ، على ما يناسب المقام : حكم العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض أمّا الحادث قبل القبض ، فهل هو كالحادث قبل العقد ، تترتّب عليه أحكامه ; من ثبوت الخيار به ، والأرش ، وعدم كونه مانعاً عن الردّ بالعيب السابق ، أم لا مطلقاً . أو فيه تفصيل ؟ يمكن الاستدلال للأوّل بمرسلة جميل المتقدّمة ; بأن يقال : إنّ قوله : « الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً » ( 2 ) لا يختصّ باشترائهما ، بل هما مذكوران من باب المثال ، فيكون السؤال عن مطلق ما يشترى . ولا ريب في أنّ المبيع في كثير من الموارد - على نحو يحتاج في تسليمه إلي مضي زمان غير يسير - يمكن أن تعرض عليه في تلك المدّة تغييرات أو تلف ، فبعد التسليم إذا وجد فيه عيباً ، يحتمل أن يكون العيب ممّا حدث قبل العقد ، أو بعده قبل القبض ، نعم يخرج منه بعد القبض . ومع هذا الاحتمال ، وترك التفصيل في الرواية ، وصدق العنوان على الموردين ، يستكشف الإطلاق ، فكأنّه قال : « إذا قبضت السلعة ووجدتها معيبة
--> 1 - يأتي في الصفحة 461 . 2 - تقدّم في الصفحة 19 .