السيد الخميني
65
كتاب البيع
وقد ذكر المهر بلفظ ( أُجُورَهُنَّ ) في بعض الآيات الأُخر ( 1 ) ، ولم يستدلّ الأئمّة ( عليهم السلام ) بها ، فراجعها . فما في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « معاذ الله أن يجعل لها أجراً » مراده الأجر بمعناه المعهود في إجارة البيت والطاحونة ، وإلاّ فالأجر بمعناه المجازي لا إشكال فيه . في ردّ الجارية بالحبل ولو مع الوطء ثمّ إنّه لا إشكال ، في أنّ وطء الجارية ، لا يمنع عن ردّها بعيب الحمل ، ويمنع عن ردّها بسائر العيوب ، ولا كلام فيه . وإنّما الكلام والإشكال في الأخبار ( 2 ) الواردة فيها من جهتين ، نتعرّض لهما
--> 1 - ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ الْمُؤمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُم مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَات غَيْرَ مُسَافِحَات وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَان فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَة فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) . النساء ( 4 ) : 25 . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم وَأَيْدِيَكُم إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُم وَأَرْجُلَكُم إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِنْ حَرَج وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) . المائدة ( 5 ) : 6 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 102 و 105 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 و 5 .