السيد الخميني

46

كتاب البيع

الإسقاط يكون مسقطاً فعلياً ، ومع عدمها ليس بمسقط غير مرضي ، فيصحّ جعل التصرّف من المسقطات ، كما هو المشهور ( 1 ) . ثمّ إنّه ليس كلّ تصرّف ، قابلاً لأن يراد به الإسقاط ، ولا ملازماً للسقوط ، بل التصرّفات الملازمة له أُمور خاصّة ممتازة عند العرف ، فمثل سقي الدابّة ، وتعليفها ، وأمر الجارية ببعض الأُمور الطفيفة ، ليس منها ، كما هو واضح ، هذا حال المقام بحسب نظر العقلاء . الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف وأمّا الروايات المناسبة للمقام : فمنها : مرسلة جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً . فقال : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّه عليه ، وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع ، أو خيط ، أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب » ( 2 ) . ومنها : رواية زرارة التي لم تثبت صحّتها - فما في كتاب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ، وتبعه المحشّون ( 4 ) ; من التعبير عنها ب‍ « الصحيحة » في غير محلّه

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 525 / السطر 42 ، جواهر الكلام 23 : 239 ، المكاسب : 254 / السطر 1 . 2 - تقدّم في الصفحة 19 . 3 - المكاسب : 254 / السطر 4 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 212 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 71 / السطر 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 53 / السطر 14 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 97 / السطر 19 .