السيد الخميني

38

كتاب البيع

بين الردّ والأرش ، أو الفسخ والأرش ، من غير تعرّض للحقّ وموضوعه ( 1 ) ، فعليه لكلّ منهما مسقطات ، ولهما أيضاً كذلك . فنقول : يسقط خيار الفسخ خاصّة بأُمور : الأوّل إسقاط الخيار صريحاً وذلك بمثل قوله : « أسقطت خيار الفسخ » ولا يحتاج إلى ضمّ قوله : « واخترت الأرش » لأنّه لا يعقل إسقاط حقّ الأرش بإسقاط خيار الفسخ ; فإنّه حقّ مستقلّ متعلّق بموضوع آخر ، ولا يكون خياراً . ولو قال : « التزمت بالعقد » يكون كناية عن إسقاط خيار الفسخ ، ولا يتناسب مع إسقاط حقّ الأرش ; لأنّه غير متعلّق بالعقد كما هو معلوم . كما أنّ إسقاط الخيار أيضاً ، إسقاط حقّ الفسخ ، لا الأرش ; لأنّه ليس بخيار ، ولا طرفاً له . وبما ذكرناه يظهر : أنّ تعبير الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام بقوله : « في مسقطات هذا الخيار بطرفيه ، أو أحدهما » ( 2 ) مسامحة ، أو مستلزم للالتزام بأمر محال ; وهو ثبوت حقّ واحد ، متعلّق بشيئين على سبيل التخيير والتردّد . كما أنّ في قوله : « إسقاط الردّ » ( 3 ) مسامحة ، أو إشكالاً واضحاً ; فإنّ الردّ

--> 1 - تقدّم في الصفحة 25 . 2 - المكاسب : 253 / السطر الأخير . 3 - المكاسب : 253 / السطر الأخير .