السيد الخميني
31
كتاب البيع
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ المقبوض ليس مصداقاً للمبيع ، فتوهّم اجراء خيار العيب فيه ( 1 ) فاسد . هذا حال المبيع الموصوف . حكم ما لو كان الوصف شرطاً ضمنيّاً أو صريحاً وأمّا لو كان الوصف شرطاً ضمنيّاً أو صريحاً ، فلا محالة يكون المبيع نفس الطبيعة ، لا الموصوفة ، وإنّما يكون الوصف شرطاً في ضمن العقد . وحيث إنّ الطبيعة الكلّية ، لا تتّصف بالصحّة والعيب قبل وجودها ; فإنّهما من عوارض وجودها ، أو من عوارضها في ظرف الوجود ، فلا يكون المبيع معيوباً ، وما هو المعيوب هو مصداق الطبيعة الذي لم يتعلّق به العقد ، ومعه لا مجا ل لخيار العيب ; لأنّه إنّما يثبت في العقد الذي يكون متعلّقه معيباً . وما قيل : من أنّ المصداق إذا وجد في الخارج ، يصدق « أنّه مبيع » ( 2 ) واضح الضعف ; ضرورة أنّ المصداق لم يتعلّق به العقد ، وإنّما يقال « إنّه مبيع » مسامحة باعتبار كون الطبيعة موجودة به ، وهي متعلّقة للعقد . فالمبيع في الفرض مقبوض ، وللمشتري خيار تخلّف الشرط لو تعذّر العمل به ، وإلاّ فيجب عليه العمل به ، فللمشتري ردّ الفاقد للشرط ، ومطالبة واجده ، بل له إلزامه بذلك ; لوجوب وفائه بالشرط .
--> 1 - جواهر الكلام 24 : 24 و 26 و 28 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 70 / السطر 11 - 20 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 96 / السطر 40 . 2 - جواهر الكلام 24 : 24 و 26 و 28 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 70 / السطر 22 .