السيد الخميني
29
كتاب البيع
المعيب ، لا يكون وفاء بالعقد ; ضرورة أنّ المتعلّق هو الكلّي الموصوف ، وهو لا ينطبق على المجرّد عن الصفة ، فضلاً عن المتّصف بضدّها . وقد يقال : إنّ الموصوف يكون من قبيل تعدّد المطلوب ، فلو رضي المشتري بالمعيب ، لم يكن خارجاً عن المبيع ( 1 ) . وفيه : أنّه لا يعقل تعلّق الإنشاء الواحد بالصحيح الذي هو المطلوب الأعلى ، وعلى فرض فقدان الوصف بالمعيب ، أو نفس الطبيعة ; ضرورة أنّ الإنشاء الوحداني ، لا يعقل أن يكون معلّقاً وغير معلّق ، كما هو الشأن في باب تعدّد المطلوب ، فإنّ المطلوب الداني لا يكون في عرض العالي . بل الانحلال في المقام محال لذلك ، وغير صحيح على فرض العرضيّة ; لعدم صحّة الانحلال إلى بيع الطبيعة ووصفها ، فلا بدّ من القول : بالانحلال إلى الموصوف بالصفة ، ونفس الطبيعة ، فيكون البيع متعلّقاً بالطبيعة مرّتين ، مرّة استقلالاً ، ومرّة ضمناً . مضافاً إلى أنّ الانحلال لا يصحّ إلاّ في بعض الموارد ، التي ليس المورد منها . مع أنّ لازم تعدّد البيع بهذا المعنى ، حصول الوفاء بالنسبة إلى أحدهما ، وعدم صحّة الردّ ، ونقض الوفاء بالنسبة إليه ، ولزوم الوفاء بالعقد الثاني ، وهو واضح الفساد في المقام . وبالجملة : إن كان الإنشاء واحداً غير منحلّ عرضاً ، كما هو مراد القائل من تعدّد المطلوب ، فلا بدّ أن يكون التعلّق طولياً حتّى لا يلزم تعدّد البيع ، والمبيع ،
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 66 / السطر 2 ، و : 70 / السطر 7 .