السيد الخميني
24
كتاب البيع
- أي حقّ الخيار - وبين الثبوت المتعلّق بالأرش على عهدة البائع ، فلا بدّ على مبنى المشهور ، من التوجيه بوجه لا ينافي ثبوت حقّ الخيار بقاء التخيير . والقول : بثبوت الجامع بينهما ، وهو نفس الحقّ المنتزع منهما ، والتقييد بنحو ينحصر بهما ( 1 ) ، نظير ما قال بعضهم في الواجب التخييري من أنّ المتعلّق هو الجامع بين الأطراف ، والأمر به تعييني ، وإنّما التخيير عقلي ( 2 ) . فاسد في المقام ، وإن أغمضنا عن بطلانه هناك ; وذلك لأنّ المفروض أنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد ، ولا يعقل تعلّق الكلّي - بما هو - بالموجود الخارجي ، وإن كان العارض والمعروض من الاعتباريات . فالعقد الخارجي بما أنّه جزئي حقيقي ، فيما يعرضه لا يعقل أن يكون كلّياً قابلاً للصدق على كثيرين ، وفرض التعلّق بعنوان كلّي ، يكون العقد والأرش مصداقاً له ، خروج عمّا هو المتسالم بينهم ; من كون حقّ الفسخ قائماً بالعقد ( 3 ) . بل عروض الكلّي على الكلّي أيضاً باطل ، فلا مجا ل لفرض كون المعروض كلّياً آخر جامعاً بين الموضوعين . وأوضح فساداً من ذلك ، هو الالتزام بأنّ التخيير هاهنا ، يرجع إلى الحقّ المشروط بعدم الأخذ بالطرف الآخر ، نظير ما قيل في الواجب التخييري ( 4 ) ; فإنّه
--> 1 - يأتي في الصفحة 37 . 2 - كفاية الأُصول : 174 ، أُنظر فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 234 . 3 - المكاسب : 296 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 191 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 157 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 14 / السطر 36 ، و : 176 / السطر 31 ، و : 178 / السطر 20 . 4 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 232 ، و 3 : 417 .