السيد الخميني
23
كتاب البيع
لمضمون الروايات - من ثبوت الخيار تعييناً ، وسقوطه بالتصرّف ، والرجوع إلى الأرش - لا يكون خيار العيب إلاّ مثل سائر الخيارات ; في أنّه حقّ متعلّق بالعقد ( 1 ) أو العين ( 2 ) ، كما هو المتسالم بينهم في الخيار ( 3 ) ، وهذا الحقّ ثابت لدى العقلاء ، كثبوته في خيار الغبن . ويمكن دعوى ثبوته بالأخبار ، وإن كان الوارد فيها - على كثرتها - عنوان « الردّ » لكن يمكن أن يكون ذلك كناية عن حقّ الفسخ . وأمّا بناءً على ما هو المشهور ; من التخيير بين الردّ والأرش ، فإن كان المراد أنّ المشتري مخيّر عملاً بينهما ، من غير ثبوت حقّ متعلّق بالعقد أو العين ، فهو وإن لم يكن يرد عليه إشكال عقلي ، لكن لا بدّ من الالتزام بالفرق بين خيار العيب وغيره ، وأنّه لا يورث ، ولا يسقط بالإسقاط ، وهو واضح الخلاف ، وواضح المخالفة لكلماتهم وفتاواهم ( 4 ) . وإن كان المراد : أنّ له حقّ الردّ ، أو حقّ الأرش متعلّقاً بالعقد ، أو الأرش ، ففيه إشكال عقلي ; وهو أنّ الحقّ أمر وضعي اعتباري ثبوتي ، ولا يعقل الثبوت الترديدي ترديداً واقعياً ; أي ثبوت الفرد المردّد . وأولى بالامتناع أو نحوه ما لو قيل : بثبوت الحقّ مردّداً بين الثبوت للعقد
--> 1 - المكاسب : 296 / السطر 23 ، بلغة الفقيه 1 : 56 / السطر 13 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 154 و 156 و 159 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 157 / السطر 22 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 489 ، المكاسب : 296 / السطر 19 و 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 75 / السطر 7 . 3 - المكاسب : 255 / السطر 23 و 24 . 4 - تذكرة الفقهاء 1 : 536 / السطر 39 ، مفتاح الكرامة 4 : 589 / السطر 31 ، و : 624 / السطر 8 ، المكاسب : 254 / السطر 1 ، و : 290 / السطر 17 .