السيد الخميني

22

كتاب البيع

صاحبه موافقاً للمشهور ، وليس رواية ، فراجع ( 1 ) . والإنصاف : أنّ الظاهر من الأخبار ، هو ما عليه العرف والعقلاء ، إلاّ أنّ قيام الشهرة المحقّقة من زمن الصدوق والمفيد ( قدس سرهما ) ( 2 ) إلى الأعصار المتأخّرة ، وكون المتون الفقهيّة مشحونة بالفتوى بالتخيير ( 3 ) ، مع كون الحكم مخالفاً للقواعد والأخبار المتظافرة ، يوجب رفض القاعدة ، وترك الأخذ بظاهر الأخبار ; فإنّ الشهرة في مثل ذلك معتبرة ، والأخذ بها بيّن رشده ، وليس على حجّيّة خبر الواحد دليل إلاّ بناء العقلاء ( 4 ) ، كما يظهر بالرجوع إلى الباب الذي ذكرت فيه الأخبار الموهمة لذلك ( 5 ) ، ولا بناء لهم على العمل بأخبار نقلها الناقلون ، وخالفوها عملاً ، وهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . نعم ، هنا إشكال آخر ; وهو أنّه بناءً على ما يستفاد من بناء العقلاء الموافق

--> 1 - وما في فقه الرضا ( عليه السلام ) هكذا : « وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الردّ ، فإن كان المتاع قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدث فيه حادثة ، رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش » . وقال في موضع آخر : « فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري ، فالخيار إليه إن شاء ردّ ، وإن شاء أخذه ، أورد عليه بالقيمة أرش العيب » إلى آخره . الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 253 ، مستدرك الوسائل 13 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 12 ، الحديث 3 . 2 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 253 ، المقنعة : 596 ، الكافي في الفقه : 358 ، النهاية : 392 ، المراسم : 175 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 614 / السطر 11 . 3 - مفتاح الكرامة 4 : 623 / السطر 17 ، جواهر الكلام 23 : 236 ، المكاسب : 253 / السطر 24 . 4 - راجع أنوار الهداية 1 : 313 ، تهذيب الأُصول 2 : 133 . 5 - وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 .