السيد الخميني
11
كتاب البيع
لا يوجب إخباره للمشتري أمراً زائداً عمّا هو عنده ، بل لو أخبر ألف شاهد مستندين إليها ب « أنّه صحيح » لم يوجب للمشتري شيئاً زائداً عمّا هو عنده . هذا إذا قلنا : بأنّ نفس أصالة الصحّة لا توجب رفع الغرر ، بل الموجب له هو بناء المتعاملين على الصحّة ، وابتناء المعاملة عليها ( 1 ) . وأمّا لو قلنا : بأنّ أصالة الصحّة من الأُصول العقلائيّة ( 2 ) ، بل من الأمارات العقلائيّة التي يعتمد عليها العقلاء - كما هو الحقّ ( 3 ) ; إمّا للغلبة التامّة التي لا ينبغي إنكارها ، أو لغير ذلك ( 4 ) - فهي رافعة للغرر ، من غير حاجة إلى التشبّث بالشرط ، أو بالإخبار ضمناً أو صريحاً ، فأصالة الصحّة كإخبار البائع قبل المعاملة ، كافية في رفعه . ولا يراد ب « العلم والجهل » المستعملين في أبواب العبادات والمعاملات ، العلم الوجداني الرافع للجهل الوجداني ، بل المراد من « العلم بالأوصاف » هو إحرازها بالطريق العقلي أو العقلائي ، فإخبار البائع طريق عقلائي ، كأصالة الصحّة التي هي أصل محرز عقلائي ، أو أمارة كذلك . ولعلّ هذا مراد العلاّمة في محكي « التذكرة » من قوله : الأصل في المبيع من الأعيان والأشخاص ، السلامة من العيوب والصحّة ، فإذا أقدم المشتري على
--> 1 - المكاسب : 252 / السطر 31 ، هداية الطالب : 500 / السطر 10 - 12 و 17 . 2 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 670 ، أجود التقريرات 2 : 448 ، نهاية الأفكار 4 : 101 ، هداية الطالب : 500 / السطر 34 . 3 - أُنظر فرائد الأُصول 2 : 729 ، بحر الفوائد 3 : 214 / السطر 9 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 358 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 2 : 101 / السطر 30 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 95 / السطر 19 ، هداية الطالب : 501 / السطر 2 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 361 - 362 .