السيد الخميني

107

كتاب البيع

مسألة في مسقطات الأرش والردّ يسقط الأرش والردّ بأُمور ، وإن كان في إطلاق السقوط في بعضها توسّع : الأوّل : العلم بالعيب قبل العقد بلا إشكال فيه ; لقصور الأدلّة عن إثباتهما للعالم به ، كما يظهر بالمراجعة إلى الأدلّة ، ولكون الخيار والأرش من الأحكام العقلائيّة ، ولا ريب في عدمهما عند العرف والعقلاء مع العلم به . وأمّا التمسّك بمفهوم رواية زرارة المتقدّمة ( 1 ) ، ففي غير محلّه ; لعدم المفهوم للقيد . وإن قال بعض الأكابر ( رحمهم الله ) : بأنّ النكتة الوحيدة في جميع القضايا التي ادعي فيها المفهوم ، أنّ إتيان القيد دليل على دخالته في الحكم ، وينتفي ذلك عند انتفائه ; فإنّ المتكلّم إذا كان في مقام بيان موضوع حكمه ، فلا بدّ وأن يأتي بكلّ ما هو دخيل فيه ، ويحترز عمّا لا دخالة له . ولمّا كان الحكم المترتّب على الموضوع - وضعياً كان أم تكليفياً - هو طبيعة الحكم وماهيّته ، فلازمه رفع الطبيعة برفع القيد ، من غير فرق بين الشرط ، واللقب ، وغيرهما ، ولو كان الموضوع للحكم أو المقوّم له أحد الأمرين ،

--> 1 - جواهر الكلام 23 : 238 ، أُنظر المكاسب : 260 / السطر 16 .