السيد الخميني
100
كتاب البيع
الكلّ من كلّ غير مقصود أيضاً ، مع أنّه باطل في نفسه ; لاستحالة تحقّق مضمونه ، وبنحو الجزء المعيّن مفروض العدم . فلا يبقى إلاّ بيع كلّ نصف بنحو الإشاعة ، ومعه يكون البيع متكثّراً ، وكذا المبيع والثمن والخيار ; لصدق العنوان ، وعدم المانع . حول ثبوت خيار تبعّض الصفقة للوكيل والموكّل ولو اشترى الوكيل المطلق عنهما ، من غير ذكر الموكّلين ، مع جهل البائع ، فهل يثبت الخيار للوكيل ، أو للموكّلين ، أو للجميع ؟ وجوه ، مرّ نظيرها في خيار المجلس ( 1 ) ; إذ لا يفرّق بين المقام وهناك ، إلاّ من جهة ذكر « البيّعين » هناك ، وخصوص « المشتري » هاهنا ، وذكر غاية الخيار هناك ، ولا غاية له هاهنا ، وهما ليسا بفارقين . فإن قلنا : إنّ « المشتري ومن اشترى » لا يصدق إلاّ على الوكيل ; فإنّه أوجد الشراء بقبوله ، فلا خيار إلاّ له ، ولا يتعدّد الخيار ولا البيع ، ولا دليل على جواز الفسخ النسبي ، فله الفسخ في الجميع . وكون النقل بحسب الواقع متعدّداً ، لا يوجب كثرة البيع والشراء الواقعين على الواحد مع وحدة الطرفين ، وكذا الحال في ولي القاصرين والوصي . إلاّ أن يقال : إنّ الاشتراء للشخصين ، يوجب صدق العنوان عليه بجهتين ; فإنّه اشترى لهذا ، فيكون له خيار ، واشترى لذاك فكذلك ، فيكون للوكيل خياران مستقلاّن وله الأخذ بأي منهما . وهذا غير بعيد إذا نوى الاشتراء لهما ، وقلنا : بأنّ نظر البائعين ليس البيع من
--> 1 - تقدّم في الجزء الرابع : 67 ، 87 - 93 ، 115 .