السيد الخميني

75

كتاب البيع

المقابل ; أي أنّه بعد كونه قادراً على الإقالة وردّ التزام الطرف ، قادر على إعمال التزام نفسه ; بإبقائه أو إعدامه ، فمفاد الأدلّة إثبات حقّ الخيار ، بعد الفراغ عن سلطنته على الإقالة ( 1 ) . وفيه : - مع عدم مطابقته لمقالة الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - أنّه دعوى بلا برهان ، فأيّة مناسبة بين قوله ( عليه السلام ) : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 2 ) وبين القدرة على الإقالة والسلطنة عليها عرفاً ، حتّى يدّعى أنّه المستفاد من الأدلّة ؟ ! ولا شبهة في أنّ طريق الاستفادة من الأدلّة اللفظيّة ومناسبات الحكم والموضوع ، منحصر بالعرف ، ولا أظنّ أن ينقدح في أذهان العقلاء عند سماع قوله ( عليه السلام ) : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » الإقالة ، أو السلطنة عليها ، حتّى بعد الدقّة والنظر في المناسبات . ومن ذلك يتّضح النظر في دعوى الانصراف إلى من له الإقالة ، كما ادّعاه بعضهم ( 3 ) ، فإنّه موكول إلى فهم العرف ، ولا شبهة في عدم الانصراف عرفاً ، ولا في غفلة العرف عن الإقالة ، فلا وجه لهذه الدعوى . ثمّ إنّ القائل : بأنّ المحمول على « البيّع » في المرتبة الثانية من الحمل ، أوضحه بما هو غير وجيه . فقال ما حاصله : أنّ المحمولات - بعد اتفاقها في تجرّد عقد وضع

--> 1 - منية الطالب 2 : 12 / السطر 14 . 2 - الكافي 5 : 170 / 6 ، الخصال : 127 / 128 ، تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ، الاستبصار 3 : 72 / 240 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 . 3 - منية الطالب 2 : 12 / السطر 23 ، أُنظر مصباح الفقاهة 6 : 68 .