السيد الخميني

50

كتاب البيع

جريان استصحاب بقاء العقد في الشبهات الموضوعيّة ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو في الشبهة الحكميّة ، ويجري نحوها في الشبهة الموضوعيّة في خصوص إجراء الأُصول ، فإذا شكّ في عقد خارجي أنّه مصداق للازم أو الجائز - مثل ما إذا شكّ في بيع خارجي أنّه بيع بالصيغة أو معاطاة ، بناءً على جوازها ، أو في عقد أنّه بيع أو هبة - فتجري أصالة بقاء العقد ; لتنقيح موضوع ( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) فيحكم بأنّه لازم . إلاّ أنّ إحراز هذا الأصل لموضوع ( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) مبنيّ على جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ; لأنّ أصالة بقاء طبيعة العقد بنحو الكلّي ، لا تثبت العقد اللازم ، وموضوع ( أوْفُوا ) هو العقد اللازم ، بعد خروج العقود الجائزة منه بالتخصيص ، ومع صحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، لا نحتاج إلى الأصل ، كما أنّه مع إحراز الأصل للعقد اللازم ، لا نحتاج إلى العموم ، كما أنّ أصالة بقاء الأثر ، لا تحرز اللزوم إلاّ بالأصل المثبت . حكم الشكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة ثمّ إنّه لو كان أصل محرز للجواز نأخذ به ، ويكون مقدّماً على الأصل المتقدّم ، كما لو شكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة ، فأصالة عدم قصد القربة تحرز الهبة ، فيحكم بالهبة الجائزة ، كذا قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، ولم يقرّر كيفيّة الأصل .

--> 1 - المكاسب : 216 / السطر 16 .