السيد الخميني
35
كتاب البيع
حول التمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم ثمّ إنّه مع الغضّ عن الأدلّة اللفظيّة أو الشبهة فيها ، فالأصل أيضاً يقتضي اللزوم ; فإنّ أصالة بقاء العقد بعد الفسخ ، وأصالة بقاء البيع ، وأصالة بقاء الشرط ، تنقّح موضوع الأدلّة الاجتهاديّة ، ولازم وجوب الوفاء ونفوذ البيع والشرط بعد الفسخ ، هو اللزوم . وملازمة المذكورات لذلك وإن كان عقليّاً ، لكن يجب الأخذ بهذا اللازم ; لأنّه من لوازم الدليل الاجتهادي بعد الانطباق على المستصحب ، لا من لوازم المستصحب ، وما هو من الأصل المثبت هو الثاني ، دون الأوّل . وأمّا إثبات اللزوم بأصالة بقاء الملك ، وأصالة عدم ارتفاع أثر العقد ، وأصالة عدم تأثير الفسخ - على فرض جريانها - فمثبتة . نعم ، تترتّب عليها الآثار الشرعيّة ، فمع أصالة بقاء الملك ، يحكم بعدم جواز تصرّف الغير بغير إذن مالكه ، وبصحّة تصرّفات المالك وجوازه . . . إلى غير ذلك . وأمّا أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرّد فسخ أحدهما ، كما تمسّك بها الشيخ ( قدس سره ) في المقام واستحسنها ( 1 ) ، فيرد عليها : بأنّه إن جعل قوله : « بمجرّد فسخ أحدهما » قيداً للمستصحب ، فليس مسبوقاً بالعلم . مضافاً إلى الإشكال الوارد في الاحتمال الثاني ; أي عدم جعله قيداً ، وهو
--> 1 - المكاسب : 214 / السطر 16 .