السيد الخميني

24

كتاب البيع

نوع من المعاملات أو صنف منها ، يحكم بمقتضى الأُصول . بل لا بدّ من إحراز اتصال بنائهم بزمان الشارع الصادع ، أو أئمّة المسلمين ( عليهم السلام ) كما لا يخفى . وأمّا القواعد والعمومات الشرعيّة ، والأصل بمعنى الاستصحاب ، فهما مفيدان في مطلق العقود على فرض تماميّتهما . ونحن وإن استقصينا البحث عنهما في باب المعاطاة ( 1 ) ، ولا فائدة في إعادة ما سبق ، لكن نشير بنحو الإجمال إلى بعض ما ذكر ، ولعلّه لا يخلو من بعض الزوائد . دلالة آية الوفاء على اللزوم فمنها : عموم قوله تعالى : ( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 2 ) . و « العقود » : إمّا جمع « عقد » بفتح العين ( 3 ) ، وهو الربط الخاصّ في الحبل ، استعير للعقود الاعتباريّة ; بدعوى أنّه في تبادل الإضافتين اللتين يتخيّل أنّهما كالحبل ، تحصل عقدة كالعقدة في الحبل . فحينئذ تختصّ العقود بما فيها تبادل بنحو ، كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، وتخرج منها ما لا تبادل فيها ، كالنكاح ، والهبة ، والوقف بناءً على كونه عقداً ، والضمان ، والكفالة ، ونحوها ، وكذا مطلق الإيقاعات . أو بدعوى : كون نفس الإيجاب والقبول ، وربطهما في الاعتبار ، بمنزلة ربط

--> 1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 143 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - لسان العرب 9 : 309 ، تاج العروس 2 : 426 .