السيد الخميني
12
كتاب البيع
الخيار هو حق اصطفاء الفسخ والأولى أن يقال : إنّ الخيار حقّ اصطفاء الفسخ ، لا ملك الفسخ ، ولا حقّه ، فيناسب المعنى اللغوي وإن لم يكن عينه . وعلى ما ذكرنا ، لا يرد عليه ما في تعريف الفخر ، كما أنّ عليه يكون هذا الحقّ ثابتاً للقصّر ، كما هو ثابت لغيرهم . وأمّا لو كان الخيار الاصطلاحي عين المعنى اللغوي ، فمع الغضّ عن الإشكال المتقدّم ( 1 ) ، يرد عليه : عدم إمكان ثبوته للقصّر ; لعدم إمكان الاصطفاء في بعضهم ، وعدم نفوذه ولا نفوذ الفسخ في الجميع . بحث حول متعلّق الخيار ثمّ إنّه لو أغمضنا عمّا ذكرناه ورجّحناه ، وقلنا : بأنّ الخيار هو الحقّ ، فهل يتعلّق ذلك الحقّ بالعقد ، ويكون هو اعتباراً وإضافة مخصوصة بين العقد والأشخاص ، يستتبع آثاراً ، منها السلطنة على الفسخ ، كما عليه المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ( 2 ) ؟ أو يتعلّق بالعين المعقود عليها ، يستتبع السلطنة على الردّ ؟ أو يتعلّق بالردّ ، أو بالفسخ ، أو بالفسخ وتركه ، أو بإقرار العقد وإزالته ؟ ولا يخفى : أنّه على غير الفرضين الأوّلين ، يكون متعلّق الحقّ هو
--> 1 - تقدّم في الصفحة 10 - 11 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 143 .