السيد الخميني

117

كتاب البيع

أمر ثبوتي له ، فلا محالة يكون الموضوع مفروغاً عنه ، فالبيّعان المتحقّقان - مسلوباً عنهما الافتراق - لهما الخيار . فالقضيّة المفروضة قضيّة سالبة بسلب المحمول ، وهي صادقة على الواحد ذي العنوانين ، كما هي صادقة على المتعدّد ، فالبيّعان - أي عنوان « البائع والمشتري » المسلوب عنهما الافتراق بدناً - صادق عليه ، وإلاّ لصدق مقابله ; وهو ثبوت الافتراق ، وهو محال . وعلى هذا الفرض ، ليس حكم آخر متعلّقاً بموضوع آخر ، وليس شئ يدلّ على أنّ السلب عن موضوع قابل للافتراق ; لأنّ المقابلة مقابلة الإيجاب والسلب ، وهي لا تقتضي ذلك ، كاقتضاء العدم والملكة . كلام المحقّق الأصفهاني وما يرد عليه فما أفاده بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) : من أنّ السالبة وإن لم تتوقّف على وجود الموضوع ، إلاّ أنّ الظاهر من مجموع الأخبار ، أنّها بصدد إثبات أمر واحد ، ومن البديهي أنّ الموجبة تحتاج إلى وجوده ، فيعلم أنّ السالبة بسلب المحمول ( 1 ) . منظور فيه ; لأنّه - مضافاً إلى أنّ السالبة في المقام ، لا يعقل أن تكون بسلب الموضوع ; فإنّ الموضوع هو « البيّعان » لا بدنهما ، والسلب بسلبه يوجب إثبات الخيار للمعدوم - لو كان الموضوع بدن البيّعين ، لكان السلب أيضاً بسلب المحمول ، ولا يثبت ما رامه ; لما عرفت من أنّ بدن العاقد الواحد ، بدن البائع والمشتري ، لأنّه لازم صدق العنوانين عليه عقلاً وعرفاً . ولا يلزم في صدق السالبة مع وجود الموضوع ، تحقّق البدنين ; لمفروضيّة

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 16 / السطر 30 .