السيد الخميني
115
كتاب البيع
مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين لو كان العاقد واحداً كالوليّ ، والوكيل من البائع والمشتري - على وجه يثبت له الخيار مع التعدّد - فهل يثبت له كما هو المحكيُّ عن المشهور ( 1 ) ، أو لا كما عن جمع من المتأخّرين ( 2 ) ؟ وجهان . وربّما يستدلّ للثاني : بأنّه قد وقع الحكم بالخيار في الأخبار على صيغة التثنية مقرونة بالافتراق ، وشرطهما التعدّد ( 3 ) . أقول : أمّا صيغة التثنية وهي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار » ( 4 ) فبحسب الوضع والدلالة في المقام ، لا تدلّ إلاّ على تعدّد عنوان « البائع » و « المشتري » فإنّ لفظ « البائع » بمادّته وهيئته ، يدلّ على الصادر منه البيع ; بنحو من البساطة
--> 1 - أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 545 / السطر 7 ، المكاسب : 217 / السطر 32 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 481 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 389 ، الحدائق الناضرة 19 : 16 ، أُنظر المكاسب : 217 / السطر الأخير . 3 - المكاسب : 218 / السطر 1 . 4 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .