السيد الخميني

100

كتاب البيع

أو « حين اجتمعا » وأنّ اللزوم ثابت لعنوان ثبوتي آخر ، وهو « البيّعان المفترقان » - بناءً على كون الافتراق ثبوتيّاً - فيثبت بحسب الأخبار ، حكمان لأمرين ثبوتيّين . فعلى القول : بثبوت الخيار لصرف الوجود ، يكون الاعتبار في ثبوت الخيار باجتماع الصرف ، وفي وجوب البيع بافتراقه ، فمع اجتماع الجميع يثبت الخيار ، ومع تفرّقهم يلزم البيع . ومع التفرّق في الجملة ، يقع التعارض بين الصدر والذيل ; فإنّ صرف الوجود باق مع اجتماع ما ، ويتحقّق التفرّق مع افتراق ما ، وهما حاصلان ، فمقتضى الصدر ثبوت الخيار للصرف ، ومقتضى الذيل ثبوت اللزوم للبيع بنحو الإطلاق . وعلى القول : بثبوت خيار واحد للمجموع ، فمع تفرّق ما يسقط الخيار ، ويثبت اللزوم ; لارتفاع المجموع بما هو بعدم واحد منهم ، وحصول التفرّق كذلك . وعلى القول : بثبوته لكلّ واحد مستقلاّ ، وأنّ كلّ بيّع له الخيار ، سواء كان في طرف واحد ، أو في طرفين ، فمع حصول تفرّق ما - بافتراق واحد منهم - يكون مقتضى الصدر ثبوت الخيار للباقين في الجملة أو مطلقاً ، على احتمالين تأتي الإشارة إليهما ( 1 ) ، ومقتضى الذيل لزوم العقد ; لأنّ مقتضى ثبوت الخيار لكلّ واحد مجتمع مع الطرف الآخر ، أو في حال الاجتماع معه ، ثبوته إلى زمان التفرّق ، ثبت لغيره أم لا ، ومقتضى الذيل لزوم البيع بتفرّق كلّ من ثبت له الخيار ; لحصوله بافتراق واحد منهم . ومع التعارض ، هل يعمل على طبق أخبارا لتعارض ( 2 ) ; بدعوى شمولها لمثله ، أو يكون المرجع إطلاق ( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 3 ) أو استصحاب الخيار وعدم اللزوم ؟

--> 1 - يأتي في الصفحة 101 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 . 3 - المائدة ( 5 ) : 1 .