السيد الخميني
89
كتاب البيع
الورّاق ( 1 ) . قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم ، أخرج منها الخمس لله وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ، كان كلّ ما غنموا للإمام ، يجعلها حيث أحبّ » ( 2 ) . وهو مبنيّ على حجّيّة مفهوم القيد ، وفيها منع ، ولا سيّما في المقام ; ممّا فرض في السؤال كون السريّة يبعثها الإمام ، ولا محالة كانت بإمارة أمير ، ويمكن أن يكون ذكر القيد تبعاً للسؤال . وأمّا مفهوم الشرط ، فهو الذي ذكره الإمام ( عليه السلام ) بقوله : « وإن لم يكونوا قاتلوا . . . » . بل يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من صدرها وذيلها ، أنّ التفصيل بين الاغتنام بالمقاتلة وبخيل وركاب ، وبين الاغتنام بغيرها ، وإلاّ كان عليه بيان الفرض الآخر ، وهو المقاتلة بلا أمير أمّره ، والسكوت عنه - مع التعرّض لمفهوم الشرط ، ومع عدم كون مفهوم القيد أمراً ظاهراً يصحّ السكوت عنه - دليل على ثنائيّة الفرض ، بل لعلّه دليل على عدم دخالة القيد . فجعل الصحيحة مخالفة للمرسلة أو مؤيّدة لمخالفها ، أولى .
--> 1 - الحدائق الناضرة 12 : 478 ، رياض المسائل 1 : 298 / السطر 14 ، جواهر الكلام 16 : 126 - 127 . 2 - الكافي 5 : 43 / 1 ، وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 41 ، الحديث 1 .