السيد الخميني

85

كتاب البيع

أو مواتاً حال الفتح ( 1 ) - فإنّ الموات منها ليست بلا شئ ، بل تعدّ من أملاك الحكومة ، ولها فوائد للدولة ، ولا يلزم في كون الشئ غنيمة أن يكون له نفع خاصّ ، كالزرع ، والغلّة ، بل الفوائد الأُخر للدول لا تقصر عن الغلّة والزرع - فتدخل الموات أيضاً في الغنيمة ، فيجب فيها بحسب ظاهر الآية ، الخمس . كما أنّ مقتضى إطلاقها أنّ الحكم كذلك في الأرض المفتوحة ، سواء كان الفتح بإذن الإمام أم لا ، وفي أرض الصلح ، وفيما لا يوجف بخيل ولا ركاب . فحينئذ لو قلنا : بأنّ الأرض الموات والأنفال للإمام ( عليه السلام ) ، والمفتوحة عنوة للمسلمين ، وأرض الصلح فيها الجزية ، أو يتعامل معها حسب ما يتصالح الوالي مع الكفّار بما هو صلاح المسلمين ، لم تبقَ الأرض المغنومة تحت إطلاق الآية ; إذ هي وإن كان في بعضها الخمس ، لكن لا يقسم الباقي بين الغانمين . وهذا التقييد لو كان أكثريّاً موجباً للاستهجان ، لا بدّ في رفع الغائلة إمّا من إنكار إطلاق الآية الكريمة ، فيقال : إنّها بصدد بيان تقسيم الغنيمة ، لا جعل الخمس فيها ، فليس لها إطلاق من هذه الجهة . وهو كما ترى ; ضرورة أنّها بصدد بيان وجوب الخمس ، ولا ينافي ذلك ذكر المصرف فيها ، ولهذا لا يزال الفقهاء يتمسّكون بها لوجوبه ( 2 ) ، بل في بعض الروايات ( 3 ) أيضاً التمسّك بها لذلك .

--> 1 - مفتاح الكرامة 4 : 241 / السطر 20 . 2 - مهذّب البارع 1 : 556 ، مجمع الفائدة والبرهان 4 : 293 ، مدارك الأحكام 5 : 359 ، ذخيرة المعاد : 477 / السطر 26 ، مستند الشيعة 10 : 9 ، الخمس ، الشيخ الأنصاري : 25 - 26 . 3 - وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .