السيد الخميني
79
كتاب البيع
شراء الآثار . بل لا يبعد أن يكون السؤال الأوّل أيضاً عن الشراء المعهود بينهم ، وتكون كراهته والتعليل ; لمكان الخراج ، فقال السائل : « إنّ الرجل يلتزم بالخراج » . بل لا يبعد أن تكون الأسئلة والأجوبة في الروايات - أو أكثرها - مربوطة بالخراج ، وببيع الآثار ، لا ببيع الأرض المعلوم أنّها للمسلمين ، وتحت سلطة الوالي في تلك الأعصار ، كما يظهر من الروايات ( 1 ) . والظاهر أنّ ال « عيب » المشار إليه هو عهدة الخراج ، والحمل على أرض أهل الذمّة ( 2 ) - مع التصريح بأنّها أرض الخراج ، وأنّها للمسلمين - غير مرضيّ . ومنها : مرسلة حمّاد الطويلة ، وفيها : « والأرض التي أُخذت عنوة بخيل أو ركاب ، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها ويحييها » ( 3 ) . ودلالتها على عدم تملّكها مستقلاّ ولا بتبع الآثار ، لا تنكر ، بل هي كالصريحة في ذلك . ويؤكّدها قوله ( عليه السلام ) فيما بعد : « ويؤخذ بعد ما بقي من العشر ، فيقسم بين الوالي وشركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها » . إذ لو كانوا مالكين لها ولو بتبع الآثار ، لكانوا ملاّك الأرض ، لا عمّا لها فقط ، فتأمّل . ومنها : صحيحة البزنطيّ ، قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الخراج . . .
--> 1 - راجع وسائل الشيعة 15 : 155 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 6 ، و 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 4 و 5 و 9 و 10 . 2 - ملاذ الأخيار 11 : 239 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 251 / السطر 2 . 3 - تقدّم في الصفحة 66 .