السيد الخميني
77
كتاب البيع
وقرار الخراج . وأمّا الثاني : فلأنّ الآثار في المغصوب لا يصحّ بيعها : أمّا التي لا عين لها - مثل تصفية الأرض ، وإحداث الجداول ونحوها - فإنّها لصاحب الأرض ; أي المسلمين ، ولا احترام لعمل الغاصب . وأمّا الأعيان ، فلا بدّ من قلعها وقطعها وإفراغ الأرض منها ، فلا يصحّ للغاصب تحويلها - كما هي في الأرض - معها . وهذا أظهر من احتمال كون المراد استثناء أهل الذمّة ( 1 ) . ولأنّ الظاهر من الروايات ، أنّ أرض السواد كلّها من أرض الخراج ، وهي للمسلمين ، ولم يعهد كون قطعة أو قطعات منها لأهل الذمّة ، ومن أرض الجزية . وأمّا احتمال كون التفصيل على هذه النسخة بين المشترين ( 2 ) ، ففي غاية البعد . نعم ، الظاهر من سائر النسخ أنّ التفصيل بين المشترين ، ولا سيّما نسخة « الفقيه » فقوله ( عليه السلام ) : « لا يشتري إلاّ من كان له ذمّة » أي لا يشتري أحد إلاّ هو . ويحتمل أن يكون المراد ، أنّه لا يشتريها إلاّ من له عهد وقرار وضمان بالنسبة إلى الخراج ( 3 ) ، وكان المقصود هو الاشتراء بضمان ، فيكون مضمونها موافقاً لرواية أبي بردة وغيرها ، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم ( 4 ) .
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 168 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 251 / السطر 21 . 2 - ملاذ الأخيار 11 : 238 . 3 - روضة المتّقين 7 : 170 ، حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 1 : 428 / السطر 11 - 15 . 4 - تقدّم في الصفحة 69 .