السيد الخميني

74

كتاب البيع

« إلاّ من كانت له ذمّة » من كانت له عهدة أداء حقّ المسلمين ، فإذا ضمن حقّ المسلمين صحّ البيع . فعلى هذا الاحتمال ، تكون صحّة البيع مشروطة بأن يجعل ما يشتري للمسلمين في ضمن العقد ، ولعلّ ذلك لأجل قطع النزاع والكلام ، فلو اشتراها بلا شرط يمكن أن يدّعي المشتري بأنّه اشتراها ، وليس عليه شئ ، والوالي لا بدّ وأن يرجع إلى الدهقان ، وأمّا مع هذا القرار ، فينقطع الكلام ، ويؤدّى حقّ المسلمين بلا نكرة . ويمكن أن يراد من قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح » مرجوحيّة الاشتراء إلاّ مع ما ذكر ، وهذا أوفق بالقواعد - لأنّ شراء ما ذكر لازمه تحوّل جميع الجهات ومنها أداء الخراج ، على المشتري - وبظواهر بعض روايات أُخر ، كقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بردة : « ويحوَّل حقُّ المسلمين عليه » ( 1 ) بناءً على قراءة : « يحوَّل » بالبناء على المجهول . وصحيحة ابن مسلم قال : سألته عن شراء أرضهم . فقال : « لا بأس أن تشتريها ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم ، تؤدّي فيها كما يؤدّون فيها » ( 2 ) . بناءً على كون المراد أرض الخراج ، أو الأعمّ منها ومن أرض الجزية . . . إلى غير ذلك . وكيف كان : الظاهر أنّ الاشتراط كان لأجل صلاح الوالي ، وقطع الكلام والمشاجرة .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 69 ، الهامش 1 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 656 ، وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 7 .