السيد الخميني

599

كتاب البيع

ارتفاع الكراهة بالوصول إلى أربعة فراسخ ثمّ إنّ الظاهر أنّ الكراهة ترتفع بالوصول إلى أربعة فراسخ ، كما هو ظاهر رواية ابن الحجّاج ، عن منهال ( 1 ) . ولا يبعد أن يكون مراد ابن أبي عمير من قوله : « وما فوق ذلك فليس بتلقّ » هو ما فوق الحدّ الذي حدّه الشارع ، لا ما فوق أربعة فراسخ . وقوله في رواية أُخرى : قلت : ما حدّ التلقّي ؟ قال : « روحة » ( 2 ) تفسّره رواية أُخرى ; وهي مرسلة الصدوق قال : روي « أنّ حد التلقّي روحة ، فإذا صار إلى أربع فراسخ ، فهو جلب » ( 3 ) . صحّة المعاملة مع التلقّي ثمّ إنّه لا إشكال في صحّة البيع ، سواء قلنا : بكراهته أم بحرمته ; لأنّها تدلّ على الصحّة . نعم ، لو كانت النواهي للإرشاد إلى البطلان ، فلا كراهة ولا حرمة ، لكنّه

--> 1 - الكافي 5 : 169 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 158 / 699 ، وسائل الشيعة 17 : 442 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 1 . 2 - الكافي 5 : 168 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 158 / 698 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 4 . 3 - الفقيه 3 : 174 / 780 ، وسائل الشيعة 17 : 444 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 6 .