السيد الخميني
584
كتاب البيع
لا يكون فيه خطر ، ولا غرر ، ولا سفاهة . فدعوى الشيخ ( قدس سره ) القطع بفساده ; بدعوى : أنّ الإقدام عليه خطر ، يستحقّ اللّوم عليه من العقلاء ( 1 ) غير وجيهة إلاّ في بعض الصور . وأمّا إذا بيعا بثمن معلوم ، على أن يكون كلّ رطل من أحدهما المعيّن بكذا ، والباقي للآخر ، فلا إشكال في بطلانه ; للغرر ، وعدم معلوميّة الكيل والوزن ; فإنّ هذا النحو يرجع إلى بيعهما منفرداً كما أشار إلى مثله الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ، فإطلاق كلام الشيخ ( قدس سره ) في المقام ( 3 ) محلّ إشكال ، ولعلّ مراده أحد الوجهين الأوّلين . ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفرداً ، مع معرفة وزن المجموع دون الآخر ، كما لو فرضنا جواز بيع الفضّة المحشّاة بالشمع ، وعدم جواز بيع الشمع كذلك ، فالظاهر بطلان بيع المجموع وإن كان الشمع تبعاً ; فإنّ التبعيّة هاهنا ليست كتبعيّة مفتاح الدار لها في الانتقال ، فإنّه خارج عن الفرض . بل المراد : أنّ المقصود الأصليّ للشراء هو شراء الفضّة ، وبتبعه اشتري الشمع أيضاً ، وفي مثله لا وجه للصحّة بعد تحقّق الغرر ، وعدم الدليل على الاستثناء .
--> 1 - المكاسب : 208 / السطر 4 - 5 . 2 - المكاسب : 208 / السطر 8 . 3 - المكاسب : 208 / السطر 4 - 7 .