السيد الخميني

576

كتاب البيع

وبالجملة : لسان الأدلّة آب عن الطريقيّة ; لأنّ فرض الطريقيّة فرض إلغاء الاحتمال ، وهو ينافي جعل الحكم للشكّ والاحتمال ، كما هو الظاهر . حكم التمسّك بالأصل العملي عند الإندار بقي الكلام فيما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من التمسّك بالأصل مع قطع النظر عن الروايات ( 1 ) ، ولا بأس بتوسعة نطاق البحث . فنقول : لو قلنا بأنّ الإندار قبل البيع ، وقلنا بأنّ الحدس والتخمين لا يرفع الغرر ، فهل يمكن إجراء استصحاب عدم زيادة الزيت عمّا اُندر ، واستصحاب عدم زيادة الظروف عنه ; للبناء على صحّة البيع ، ورفع الغرر تعبّداً ; بدعوى أنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب هو إبقاء اليقين تعبّداً ، وإطالة عمره بلحاظ الآثار أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لا لأنّ استصحاب عدم زيادة الزيت بنحو « ليس » الناقصة ، غير مسبوق بالوجود ، وبنحو التامّة لا يفيد ( 2 ) ، فإنّه قابل للدفع ; ضرورة أنّ الزيت يصبّ في الظروف تدريجاً ، فتكون له حالة سابقة بنحو « ليس » الناقصة ، كاستصحاب القلّة للماء إذا شكّ في حصول كثرته . بل لأنّ الأصل في طرف الظروف غير جار ; للإشكال المتقدّم . إلاّ أن يقال : بإمكان دفعه بما مرّ في المظروف ; فإنّ الأزقاق أيضاً متدرّجة من الصغر إلى الكبر حال كونها على ظهر الأغنام . ومع الغضّ عنه فإجراء الأصل في الظروف ; لكشف حال المظروف مثبت .

--> 1 - المكاسب : 207 / السطر 20 . 2 - منية الطالب 1 : 415 / السطر 2 .