السيد الخميني

570

كتاب البيع

مفاد الروايات المجوّزة ، فيعمل فيه على طبق القاعدة . وأمّا بعد الإندار والاحتساب لو اتفق العلم بالوزن ، فلا يعتنى به ; لدخوله في إطلاق الروايات ، بل معلوميّة الوزن بعد الإندار والاحتساب ، ليس أمراً عزيزاً ، فلو كانت المعلوميّة كذلك مضرّة ، كان عليه التنبيه . ولو قيل : إنّ كون الإندار الخارجيّ ، شرطاً لصحّة الشراء بنحو الشرط المتأخّر ، يمكن استفادته من موثّقة حنان ، بعد فرض كون الظاهر منها تأخّر الإندار عن البيع ; بدعوى أنّ متعلّق قوله : « لا بأس » هو الاشتراء ; أي لا بأس بالاشتراء إذا وقع الإندار بعده بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، وأمّا مع العلم بالزيادة فلا تقربه ; أي لا تقرب الاشتراء . بل بناءً على هذا الوجه ، يستكشف أنّ الرواية في مقام البيان من جهة الشراء . يقال : إنّ الظاهر وحدة متعلّق « لا بأس » مع فاعل ( ينقص ) و ( يزيد ) والتفكيك بينهما خلاف السياق والظهور ، ولا إشكال في أنّ فاعل ( يزيد ) و ( ينقص ) الزيت ، أو الحساب ، أو النقص ; أي مقداره . فالمراد منه : أنّ الزيت لا بأس به ولو كانت فيه زيادة ، أو الحساب كذلك لا بأس به ، وكذا النقص ، وكلّها ترجع بالنتيجة إلى معنًى واحد . والظاهر أنّ مورد السؤال هو ذلك ، لا الشراء ، كما يشهد به سؤاله في رواية عليّ بن أبي حمزة ( 1 ) الظاهر - كالنصّ - في أنّه ليس عن البيع والشراء ، بل عن الطرح والإندار بما ينقص تارة ، ويزيد أُخرى . ثمّ إنّ الظاهر ممّا مرّ ، أنّ موثّقة حنان ( 2 ) في مقام بيان جواز الإندار ، وعدم

--> 1 - تقدّم في الصفحة 560 . 2 - تقدّم في الصفحة 558 .