السيد الخميني
564
كتاب البيع
الحكم لمطلق المظروف ، الذي يتعارف بيعه في ظرفه ، كما تشهد به عبارة الفخر ( قدس سره ) ( 1 ) ومتون الفقه ( 2 ) . والمناقشة في حجّيّة الشهرة بل الإجماع ، في مثل هذه المسألة الاجتهاديّة الواردة فيها النصوص ممكنة ، لكن ثبوت الحكم بنحو العموم ، كاشف عن تلقّيهم ذلك خلفاً عن سلف إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، فتأمّل . كما أنّ تعارف ذلك في أسواق المسلمين وغيرهم من غير نكير ، كاشف عن ثبوت الحكم لمطلقه من الصدر الأوّل ، فتأمّل . بل لعلّ فهم العرف مساعد على ذلك ، وما ذكرناه واحتملناه ، وسوسة خارجة عن متفاهم المخاطبات العرفيّة ، وعن الطريقة الماء لوفة ، ولو فتح باب تلك المناقشات العقليّة ، لأمكنت المناقشة في أصل الحكم ; بأن يقال : إنّ موثّقة حنان وكذا رواية عليّ بن أبي حمزة ، ليستا بصدد بيان صحّة البيع وعدمها ، بل هما بصدد بيان جواز الإندار ، بعد الفراغ عن صحّة البيع . ولعلّ صحّته المفروغ عنها ; لأجل رفع الغرر بإخبار البائع ، فإنّ إخباره - ولا سيّما إذا كان مؤتمناً - موجب لرفع المجازفة والغرر . ولا يلزم من رفعهما بإخباره ، صحّة الاتكال عليه في غير ذلك ، كما ورد في الروايات الدالّة على صحّة البيع - اتكالاً على قول البائع في الكيل - عدم
--> 1 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 553 . 2 - النهاية : 401 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 ، شرائع الإسلام 2 : 13 ، قواعد الأحكام 1 : 128 / السطر 2 ، جامع المقاصد 4 : 115 ، الروضة البهيّة 1 : 328 / السطر 8 ، جواهر الكلام 22 : 448 .