السيد الخميني
560
كتاب البيع
ويردّ ثمن الباقي إلى البائع ، فيستفاد منها تأخّر الاشتراء عن البيع على نسخة « الواو » أيضاً . وأمّا احتمال كون قوله : « فيحسب لنا » تفسيراً للاشتراء ، ومن ذكر المفصّل بعد المجمل ( 1 ) ، فهو كما ترى . فتدلّ الرواية على صحّة القسم الثاني ، وبالملازمة على صحّة جميع الأقسام ، كما تقدّم في عبارة الفخر ( قدس سره ) . ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة ، وفيها - بعد فرض كونه بائع الزيت ، وأنّه يأتيه من الشام ويبيعه ، والسؤال عن الأخذ لنفسه - قال له : جعلت فداك ، فإنّه يطرح لظروف السّمن والزيت ، لكلّ ظرف كذا وكذا رطلاً ، فربّما زاد ، وربّما نقص . قال : « إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس » ( 2 ) . والظاهر من التفريع على ما تقدّم فيها من بيعه ، ومن « الطرح » الذي هو بمعنى الإلقاء والإسقاط - وهو لا يناسب الاستثناء قبلاً ، بل يناسب الإلقاء عن المبيع بعد بيعه كلّ رطل بكذا ; لأخذ ثمن البقيّة - هو الإندار بعد البيع كما هو المتعارف . والظاهر منها بيع كلّ رطل من السمن الخارجيّ بكذا ; بدليل قوله : « يطرح لكلّ ظرف كذا وكذا رطلاً » فينطبق على القسم الثاني من الأقسام ، ويأتي فيه ما ذكرنا في موثّقة حنان .
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 328 / السطر 10 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 128 / 558 ، وسائل الشيعة 17 : 366 - 367 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 20 ، الحديث 1 .