السيد الخميني

556

كتاب البيع

- على فرض ثبوته - من السيرة العامّة التي تصلح للتقييد أو انصراف الأدلّة ، كخبر الثقة ، وأصالة الصحّة في العقود ، ونحوهما . فالاتكال بحسب القاعدة ، على دليل الغرر ، ودليل اعتبار الكيل والوزن ، إلاّ أن يدلّ دليل على الصحّة ; من إجماع أو أخبار . ثمّ إنّ في القسم الأوّل من الأقسام المتقدّمة ، يكون الثمن معلوماً وجداناً ، والمثمن مجهولاً غير متعيّن حتّى بالحدس والتخمين . وفي الثاني يكون الثمن والمثمن مجهولين كذلك ، فلو دلّ دليل على الصحّة في الثاني ، يستفاد منه الصحّة في الأوّل ، دون العكس . وما قيل : من أنّ في الثاني لا خطر في المعاملة دون الأوّل ( 1 ) مزيّف ; فإنّ الدليل على البطلان ، هو حديث النهي عن الغرر ، وهو - على ما تسالم عليه فقهاء الفريقين على ما قيل ( 2 ) - الجهالة . واحتمال شرط آخر وراء الغرر وهو عدم الخطر ، منفيّ بالأصل ، واحتمال استعمال لفظ « الغرر » في أكثر من معنًى - على فرض إمكانه - لا يعتنى به . وفي الثالث يكون ثمنه معلوماً وجداناً ، ومثمنه حدساً وتخميناً ، وصحّة أحد القسمين السابقين ، مستلزمة لصحّته دون العكس ; لاحتمال اكتفاء الشارع بالتخمين . وفي الرابع يكون الثمن والمثمن متعيّنين تخميناً ، وصحّته دليل على صحّة الثالث ، دون ما قبله ، وصحّة الثالث لا تدلّ على صحّته . كما أنّ صحّة الثاني من القسمين الأوّلين ، دليل على صحّة باقي الأقسام .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 328 / السطر 2 . 2 - المكاسب : 185 / السطر 13 ، وراجع ما تقدّم في الصفحة 297 .