السيد الخميني

549

كتاب البيع

وأمّا بالنظر إلى سائر كلماته ( 1 ) ، فلا بدّ من توجيه كلامه ; بأنّه يجوز القرار مثلاً ، إذا انضمّ بنحو التبعيّة للمبيع ، فيكون المجهول مجعولاً تبعاً للبيع ، فينطبق على الشرط . فعلى هذا الاحتمال ، يكون الكلام في صحّة الشرط المجهول ، لا في بطلان البيع المشروط به كما توهّم ( 2 ) ، فيرجع كلامه إلى أنّ النبويّ المشهور المجبور بالعمل ، مختصّ بالبيع ، فالشرط المجهول صحيح على القواعد . والإشكال عليه : بأنّ الاختلاف في الجزء والشرط ، ليس إلاّ بمجرّد العبارة ( 3 ) غير وارد ; ضرورة أنّ البيع غير الشرط عنواناً ، وواقعاً ، وأثراً ، فعلى هذا يصحّ كلامه في الشرط ، دون الجزء ; لما مرّ من صحّته في الجزء بدلالة الروايات المتقدّمة ( 4 ) . وأمّا لو قلنا : بأنّ الغرر جار في الشرط وسائر العقود والإيقاعات - لما روي مرسلاً عن النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « أنّه نهى عن الغرر » ( 5 ) وتمسّك به شيخ الطائفة ( 6 ) وابن زهرة ( قدس سرهما ) ( 7 ) في غير البيع ، وادعي الشهرة ( 8 ) والإجماع ( 9 ) في غير واحد من

--> 1 - قواعد الأحكام 1 : 153 / السطر 7 ، تذكرة الفقهاء 1 : 493 / السطر 31 ، أُنظر المكاسب : 204 - 205 . 2 - المكاسب : 204 / السطر 33 . 3 - جامع المقاصد 4 : 385 ، 428 ، المكاسب : 205 / السطر 9 . 4 - راجع ما تقدّم في الصفحة 540 و 544 . 5 - تقدّم في الصفحة 339 . 6 - راجع ما تقدّم في الصفحة 340 ، الهامش 1 . 7 - غنية النزوع : 263 - 264 . 8 - جواهر الكلام 27 : 64 ، المكاسب : 189 / السطر 25 ، مستمسك العروة الوثقى : 12 : 7 . 9 - غنية النزوع : 211 ، جواهر الكلام 27 : 14 و 219 ، المكاسب : 190 / السطر 6 .