السيد الخميني
546
كتاب البيع
وكذا قوله ( عليه السلام ) في المرسلة : « أُخرج شئ من السمك ، فيباع وما في الأجمة » ( 1 ) فلا إشكال من هذه الجهة . بل الظاهر كونهما في مقام بيان حكم آخر ، وهو جواز ضمّ ما يصحّ بيعه منفرداً إلى المجهول . بقي الكلام : في ضعف إسنادها ، وهو منجبر بالشهرة بين القدماء ( 2 ) ، بل ادعي في محكيّ ( 3 ) « الخلاف » ( 4 ) و « الغنية » ( 5 ) الإجماع على الجواز ، ولا شبهة في أنّ الشهرة في خصوص تلك المسألة ، ليست إلاّ لتلك الروايات ، فالانجبار بها ممّا لا إشكال فيه . بقي الكلام : في موثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشميّ ( 6 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يتقبّل بجزية رؤوس الرجال ، وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شئ أبداً أو يكون ، أيشتريه ، وفي أيّ
--> 1 - تقدّم في الصفحة 544 . 2 - النهاية : 400 ، إصباح الشيعة ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة 13 : 274 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 282 / السطر 26 . 3 - مفتاح الكرامة 4 : 282 / السطر 28 . 4 - الخلاف 3 : 155 . 5 - غنية النزوع : 212 . 6 - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي . والرواية موثّقة بحميد بن زياد والحسن بن محمّد بن سماعة ، لأنّ كليهما واقفيان ثقتان وبأبان بن عثمان لأجل كلام في مذهبه . أُنظر رجا ل النجاشي : 40 / 84 ، و 132 / 239 ، رجا ل الكشّي : 375 / 705 .