السيد الخميني
539
كتاب البيع
ما في الاُسكرّجة من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول ( 1 ) . وفيه : - مضافاً إلى أنّها في مقام بيان حكم آخر ، فلا إطلاق فيها - أنّ الظاهر منها ضميمة اُسكرّجة واحدة ، ولا يبعد أن تكون مكيالاً خاصّاً لبيع الألبان ، كما أنّ بيع اللّبن بالمكيال المتعارف فيه ، أمر جار في القرى والقصبات عند أصحاب الأنعام ، فلا إشكال فيها . كما أنّ الإشكال فيها : بأنّ الضمّ فيها من قبيل الضمّ إلى محتمل العدم ، والمورد هو ضمّ المعلوم إلى مجهول محقّق الوجود ( 2 ) غير وارد ; ضرورة أنّ الظاهر من الموثّقة هو وجود اللّبن في الضرع . بل من المعلوم : أنّ وجود اللّبن في ضرع الحيوانات ، أمر معلوم ، لا يخفى على نوع المتعاملين ، وما ذكر فيها : من أنّه « إن لم يكن في الضرع شئ » ( 3 ) ، حكمة الجعل ، احتياطاً في بعض الأحيان ، فلا يكون في مورد الموثّقة ، إلاّ ضمّ معلوم إلى موجود مجهول المقدار ومجهول الصفة ، مثل الغلظة ، والرقّة . ثمّ إنّه لو قلنا : بعموم الغرر لمطلق الأوصاف الدخيلة في القيم ، وشموله لمثل اللّبن في الضرع ، فالظاهر أيضاً جواز العمل على طبق الصحيحة والموثّقة ، وصحّة القول : بجواز ضمّ المعلوم إلى اللّبن المجهول في صحّة البيع ، لو لم نقل : باستفادة قاعدة كلّية في أشباه ما ذكر فيهما ، لا في مثل المكيل والموزون فعلاً ; لعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنهما . بل في « مفتاح الكرامة » : إنّ الحاصل من التتبّع ، أنّ المشهور بين
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 / السطر 36 - 37 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 / السطر 35 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 327 / السطر 3 . 3 - تقدّم في الصفحة 536 .