السيد الخميني

521

كتاب البيع

مسألة في صحّة بيع ما يفسده الاختبار قد ظهر ممّا مرّ حال الاختبار فيما يفسده ذلك ، فإنّ جواز البيع فيه بلا اختبار مطلقاً ، موافق للقاعدة ، بعد قصور دليل النهي عن الغرر عن شمول ذلك ، على الاحتمال الراجح في مفاده ، وقيام السيرة القطعيّة على البيع بلا اختبار في مثله ، وهي متّصلة بزمان الشارع الأقدس ، وممضاة من قبله ، فيخصّص بها دليله على الاحتمال المرجوح ، وهو إطلاق النهي وشموله . وأمّا مع الغضّ عمّا ذكرناه ، فاشتراط الصحّة ، والبراءة من العيب ، بل وأصالة السلامة ، غير رافعة للغرر : أمّا الأوّل فواضح ; لما تقدّم من أنّ نفس الالتزام لا يرفع الجهالة ، وكذا الثاني . وأمّا الأصل ، فكونه رافعاً موقوف على حصول الوثوق منه ، ومن الواضح عدم حصوله في جميع الموارد ، ولا سيّما فيما إذا كان المبيع كثير العدد ، كشاحنة كبيرة من المذكورات . نعم ، يحتمل بعيداً أن يكون نظر من اشترط البراءة من العيوب خاصّة ، إلى تخصيص حسنة جعفر بن عيسى - المتقدّمة ( 1 ) - لدليل الغرر .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 514 .