السيد الخميني

510

كتاب البيع

أو عن بيع يكون الغرر في متعلّقه ; بحيث يكون المراد به ، نفس الأعيان التي وقعت مورد البيع ؟ فعلى الأوّل والثاني : تخرج الأوصاف ، والكيفيّات ، والآثار ، والمنافع ، والقيم ، وتدخل الذات ، والكمّيات المُتّصلة والمنفصلة . وعلى الثالث : يدخل الجميع ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأوصاف إلاّ ما هي مغفول عنها . كما أنّ مقتضاه دخول جميع الأوصاف الخارجيّة عدا ما ذكر ، والاعتباريّة ككونه ذا قيمة كذائيّة ، ولا سيّما في التجارات التي تتقوّم بالقيم ، وتكون هي المنظور إليها بالذات ، وكذا تدخل المنافع والآثار . ولا يبعد دعوى ظهوره في أوّل الاحتمالات ; لعدم احتياجه إلى تقدير في الكلام ، أو لقلّته ، ثمّ الاحتمال الثاني ، ولا سيّما شقّه الثاني ، فإنّه على فرض جعل البيع كناية ، لا يصحّ جعله كناية إلاّ عن المبيع بعنوانه ، لا عن ذوات الأشياء ; فإنّ كناية عنوان « البيع » عن ذات العناوين التي يقع البيع عليها ، غير صحيحة . ومع الاحتمال الثاني بشقّيه أيضاً ، تخرج كلّية الأوصاف الخارجة عن محطّ المبادلة ، وتبقى الذات والكمّيات . والإنصاف : أنّ تطبيق الحديث على فتوى الأصحاب ، والتفصيل المذكور في كلماتهم ، في غاية الإشكال . وكذا القول : بدخول الصفات الدخيلة في القيمة ، من غير لزوم العلم بمقدار الدخالة ، وعدم لزوم العلم بأصل القيمة ( 1 ) .

--> 1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 508 .