السيد الخميني

507

كتاب البيع

مسألة في اعتبار اختبار أوصاف المبيع قالوا : لا بدّ من اختبار الطعم ونحوه من الأوصاف ، التي تختلف القيمة باختلافها ( 1 ) ، والأصل فيه حديث النهي عن الغرر ( 2 ) . قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : لا فرق في توقّف رفع الغرر على العلم ، بين هذه الأوصاف ، وبين تقدير العوضين بالكيل ، والوزن ، والعدّ ( 3 ) . أقول : يمكن إبداء الفرق بين الأوصاف التي هي من قبيل الكيفيّات ، وبين التي من قبيل الكمّيات المُتّصلة والمنفصلة ; بدعوى شمول النهي عن الغرر للكمّيات ، دون الكيفيّات . بأن يقال : إنّ الظاهر من النهي عن بيع الغرر ، هو ما كان الغرر في نفس ما تقع المبادلة عليه ; أي ذات الثمن ، وذات المبيع ; أي ما يقع بإزائه الثمن ، فالأوصاف التي هي من قبيل الكيفيّات ، لمّا لم تكن دخيلة في التبادل ، خرجت عن ماهيّة المبيع بما هو مبيع ، وعن ماهيّة البيع .

--> 1 - المقنعة : 609 ، الوسيلة : 246 ، جواهر الكلام 22 : 433 ، المكاسب : 201 / السطر 1 . 2 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 . 3 - المكاسب : 201 / السطر 1 - 2 .