السيد الخميني

49

كتاب البيع

للملكيّة . وفي ذيل صحيحة معاوية بن وهب : « فإنّ الأرض لله ولمن عمّرها » ( 1 ) . فلا إشكال في صدق « التعمير » على إزالة الغابات والآجام عن الأرض ، وجعلها بستاناً أو داراً أو نحوهما . ومنها : الموات بالعرض ولا إشكال في كونها للإمام ( عليه السلام ) إذا كانت من العامرة بالذات ، ثمّ صارت مواتاً قبل أن يحدث فيها ما يوجب ملكيّتها لأحد ; لعدم سبب للخروج عن ملكه . وأمّا ما عرضها الموات بعد التملّك بوجه ، وكذا الموات بالأصل إذا صارت ملكاً بالإحياء ، ثمّ عرضها الموات ، فهل هي باقية على ملكه مطلقاً ، ويتوقّف جواز التصرّف على إذنه ؟ أو زالت ملكيّته مطلقاً ، وصارت ملكاً للإمام ( عليه السلام ) ولمن عمّرها ؟ أو باقية على ملكه ، لكن يجوز للغير الإحياء ، وبه يصير أحقّ بها ، وعليه أُجرة الأرض ؟ أو تزول إذا كان تملّكها بالإحياء ، وتبقى إذا كان تملّكها بالشراء ونحوه ؟ وفي الفرض الأخير ، هل للمحيي أحقّية التصرّف أو لا ؟ وجوه وأقوال ، لا شاهد يعتمد عليه في شئ منها . وا لتحقيق : التفصيل بين ما إذا أعرض المحيي الأوّل عنها ، فتصير للإمام ( عليه السلام ) ولمن عمّرها ، وبين غيره ، فتبقى على ملكه ، ولا يجوز التصرّف فيها إلاّ بإذنه ،

--> 1 - الكافي 5 : 280 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 152 / 672 ، وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 .