السيد الخميني
47
كتاب البيع
ولهذا ترى أنّه في روايات إحياء الموات تكرّر - بعد قوله ( عليه السلام ) : « فهم أحقّ بها » - قوله ( عليه السلام ) : « وهي لهم » ( 1 ) وعبّر في سائر رواياتها عن الملكيّة ، تارة بقوله ( عليه السلام ) : « فهم أحقّ بها » ( 2 ) وأُخرى بقوله ( عليه السلام ) : « فهو له » ( 3 ) فكما أنّ الأحقّية هنا يراد منها الأحقّية في الملك ، كذلك هاهنا ، ولا سيّما مع شمول النبويّ لمورد تلك الروايات ، التي لا إشكال في حصول الملكيّة فيه ، والتفكيك خلاف الظاهر ، وخلاف الارتكاز العقلائيّ . وأمّا الإشكال الثاني ، فمندفع : بأنّه بعد هذا الارتكاز ، وملاحظة ورود الرواية مورد سائر الروايات ، لا يتوهّم أحد شموله للملك الخاصّ بشخص الإمام ( عليه السلام ) ، بل يحمل على ماله بعنوان الإمامة ; ممّا لم يسبق إليه سابق ، وهو لا ينطبق إلاّ على الموات من الأرض والمحياة ذاتاً ، وعلى ما فيها من الأشجار والنباتات . مضافاً إلى ما تقدّم : من أنّ الإمام ( عليه السلام ) وليّ الأمر بالنسبة إلى تلك الأراضي ونحوها ، لا أنّه مالك كسائر الملاّك ( 4 ) ، فعليه يكون مثل هذا الكلام ، مسوقاً لإجازة وليّ الأمر للسبق بالتملّك ، أو لبيان القضاء الإلهيّ ، أو حكمه ، ولا شبهة في صدق : « ما لم يسبق إليه مسلم » عليها ، دون أموال الإمام ( عليه السلام ) . وأمّا التعبير بال « مسلم » فجار مجرى العادة ظاهراً ، نحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيبة نفسه » ( 5 ) فلا يفهم منه التقييد والاحتراز .
--> 1 - وسائل الشيعة 25 : 411 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 1 و 4 . 2 - وسائل الشيعة 25 : 411 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 3 . 3 - وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 6 . 4 - تقدّم في الصفحة 23 - 24 . 5 - الكافي 7 : 273 / 12 ، الفقيه 4 : 66 - 67 ، وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .