السيد الخميني

459

كتاب البيع

مسألة في بيع العين المشاهدة قبل العقد لو شاهد عيناً في زمان سابق على العقد عليها ، ففيه صور ، تعرّض لبعضها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) . منها : ما إذا اقتضت العادة تغيّرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها ، المجهولة عند المتبايعين . فحينئذ إن علم المشتري : أنّ البائع مثله في عدم إحراز الحالة السابقة فعلاً ، بل وفي الوثوق بالتغيّر إلى شئ مجهول عنده ، فلا يصحّ البيع ، ولا الاتكال على التوصيف ، ولا يخرج البيع بالتوصيف عن الغرر ; لأنّ الأعيان الخارجيّة ، ليست كالعناوين الكلّية ممّا يرتفع الغرر فيها بمجرّد التوصيف ; فإنّ معرفة العناوين الكلّية ، إنّما هي بالتوصيف ، من غير حكاية عن الواقع المتحقّق . بخلاف الأعيان الخارجيّة ; فإنّ المعرفة بحالها ، موقوفة على كون الأوصاف حاكية عنها ، وموجبة للعلم أو الوثوق بالاتصاف بها . وبعبارة أُخرى : إنّ التوصيف الحاكي عن اتصاف الموجود بها ، موجب لمعرفته ، لا مطلق التوصيف ، وهذا لا ينافي ما قلناه : من أنّ العلم تمام

--> 1 - المكاسب : 198 / السطر 25 .