السيد الخميني

455

كتاب البيع

الصبرة على المبيع ، فمع القطع بالاشتمال يصحّ في الظاهر . ومع كشف الخلاف ينكشف البطلان في الجميع ; لأنّ البيع وقع على عنوان لم يتحقّق في الخارج ، وما هو متحقّق ليس مصداق العنوان ; فإنّ « العشرة » التي هي متعلّقة للعقد ، لا تصدق على الخمسة . . . ونحوها ممّا هي دون العشرة ، والمفروض أنّه بيع واحد ، تعلّق بعنوان كلّي واحد ، لا بكلّيات عديدة يكون لكلّ مصداق ، وفي مثله يبطل البيع . ولا يقاس المقام ببيع الموجود الخارجيّ على أنّه عشرة ، أو بيع المشار إليه بعنوان أنّه عشرة ; بأن يقول : « بعتك هذه العشرة » فإنّ البيع في مثله وقع على الموجود الخارجيّ ، ومع التخلّف يكون له الخيار ، إمّا للتبعّض كما هو الظاهر ، أو للشرط ، أو للوصف . وأمّا الكلّي فهو عنوان وحدانيّ ، لا ينطبق على الناقص أو الزائد عليه ، فباع عنواناً لا مصداق له ، فلا وجه لخيار التبعّض هاهنا . والفرق بين المبيع الخارجيّ والكلّي هاهنا : كالفرق - بوجه - بين بيع فرس خارجيّ بوصف أنّه عربيّ مثلاً ، وبين بيع الفرس العربيّ بنعت الكلّية ; فإنّ المبيع في الأوّل الموجود الخارجيّ ، ومع التخلّف له خيار تخلّف الوصف ، وأمّا في الثاني فلا ينطبق الكلّي على غير العربيّ ، فلو انكشف أنّه لا واقعيّة له أصلاً ، بطل البيع . إلاّ أن يقال : إنّ العرف في مثل المقام ، يساعد على الصحّة في الموجود ، ويرى أنّ البيع وقع على عنوان بعضه موجود ، نظير بيع ما يملك وما لا يملك صفقة واحدة ، وكذا بيع ما يملكه وما لا يملكه ، فإنّ الصحّة الفعليّة في