السيد الخميني

438

كتاب البيع

وأوضح ممّا ذكر فساداً ، أن يراد قلب الصاع الجزئيّ إلى الكلّي ، وانقلاب الصيعان الخارجيّة إلى الكلّي الاعتباريّ . ورابعة : يكون تسليم المجموع لإيفاء مصداق الكلّي ، ولا يعقل ذلك إلاّ بصيرورة الصاع مشاعاً حتّى ينطبق عليه الكلّي ، ولازمه الاشتراك بينهما . والفرق بين هذا الوجه والوجه الثاني : أنّ الإشاعة في هذا الوجه لازم إيفاء المصداق ، وفي ذلك بجعل المالك . وهذا على فرض تماميّته ، واضح الحكم ، لكن يرد عليه ما يرد على الوجه الثاني . وتوهّم : كون الإشاعة من مقتضيات عدم تعين المملوكين وامتيازهما ، نظير المالين المختلطين بنحو يرفع الامتياز بينهما عرفاً ( 1 ) فاسد ; لأنّ صيرورته شخصيّاً - بهذا المعنى - أوّل الكلام . وخامسة : أن يكون إقباضه بعنوان الأمانة ; حتّى يعيّن حقّه الكلّي فيما بعد ، وهذا لا إشكال فيه ، لكن لا يصير بالقبض جزئيّاً ، ويكون حقّ التعيين للبائع ، فإن أذن للمشتري كان له ذلك أيضاً . وما قيل : من أنّ إقباض الجميع المتضمّن لإقباض ما له الموجود في الصبرة ، لا يعقل أن يكون بعنوان الأمانة في تمامها ; لأنّ الأمانة لا تتعلّق بمال نفسه ( 2 ) إنّما يصحّ لو كان المراد أنّ الملك بعد الإشاعة جعل أمانة ، وهو غير مقصود هاهنا ، بل العين الخارجيّة التي هي ملك للبائع بتمامها ، جعلت أمانة ; حتّى يعيّن حقّه ، ويصير المعيّن ملكاً له .

--> 1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 316 / السطر 29 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 315 / السطر 2 .