السيد الخميني

431

كتاب البيع

فالمشتري على فرض دخول الخصوصيّة بنحو الكلّية في ملكه ، لا يملك خصوصيّة معيّنة ، ولا يشترك مع البائع في الموجود الخارجيّ ، ولازم ذلك كون التخيير للمالك بعين ما قرّر في الكلّي في المعيّن . فالكسر الكلّي المفروض في الصبرة بناءً على ما ذكره ، عين الكلّي في المعيّن ولو قيّد بخصوصيّة ما ; أي خصوصيّة كلّية قابلة للصدق على كلّ كسر فرض فيها . وبالجملة : إنّ التراضي من أحكام الشركة في العين الخارجيّة ، ومع عدم ملكيّتها إلاّ للبائع ، وعدم ملك المشتري إلاّ الكلّي المتقيّد بخصوصيّة كلّية ، لا وجه لدخالة رضاه . مضافاً إلى أنّ الكسر الكلّي - أي النصف ، أو الثلث مثلاً - لا تدخل فيه الخصوصيّات الخارجيّة ، فكما أنّ الصاع لا يكون إلاّ نفس ذاته ، والخصوصيّات خارجة عنه ، كذلك الكسر ، لا يكون إلاّ نفس الثلث أو النصف مثلاً ، والخصوصيّات خارجة . فإدخال الخصوصيّات ولو بنحو الكلّي ، يحتاج إلى قيد زائد يمكن إلحاقه بالصاع ، كما يمكن إلحاقه بالنصف . والإنصاف : أنّ الالتزام بكلّية الكسر المشاع - كالالتزام بالافتراق بينهما بما ذكر - ممّا لا وجه له . انحصار حقّ المشتري بالباقي بعد التلف ومنها : أنّه لو تلف بعض الجملة ، وبقي مقدار تصدق عليه الطبيعة ، ينحصر حقّ المشتري فيه ، بناءً على الكلّي في المعيّن ; لأنّ المشتري ليس مالكاً للخارج المتلف ، وإنّما هو مالك للكلّي ، وهو باق مع وجود مصداق منه .