السيد الخميني
43
كتاب البيع
والآجام ، وكلّ أرض ميّتة لا ربّ لها » ( 1 ) أنّ المقصود بيان التعميم في العامرة وغيرها ; فإنّ الآجام ، وكثيراً من بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، من العامرات بالأصالة ، وليس المراد من « الآجام » نفس الأشجار الملتفّة ، بل الظاهر أنّ المراد هي والأرض الشاملة لها ولو بمساعدة المناسبات . فحينئذ يكون التوصيف ب « الميّتة » للتنبيه على دخول الموتان أيضاً في ماله ، كدخول بطون الأودية العامرة والآجام ، فلا يبقى مجال لتوهّم المفهوم ( 2 ) كما لا يخفى . ثمّ مع الغضّ عمّا ذكر ، وعن عدم المفهوم للوصف مطلقاً ، لا مفهوم له في المقام ; لما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من كون الوصف ورد مورد الغالب ( 3 ) . ولا يرد عليه ما أفاده بعض المحشّين : من أنّ الإطلاقات أيضاً منزّلة على الغالب بعين هذا الوجه ، فكما أنّ ذكر هذا الوصف يقال : إنّه للغلبة ، كذلك نقول : إهماله مع اعتباره هناك ; لمكان الغلبة ، فلا إطلاق يعمّ العامرة ( 4 ) . وذلك لأنّ حديث مانعيّة الغلبة عن الإطلاق - لو صحّ - إنّما هو في باب الإطلاقات ، لا العمومات ، وما نحن فيه وهو قوله ( عليه السلام ) : « كلّ أرض لا ربّ لها » في روايتي إسحاق ( 5 ) وأبي بصير ( 6 ) من قبيل العموم ، ولفظه يشمل الغالب وغيره .
--> 1 - تقدّم تخرجه في الصفحة 40 ، الهامش 3 . 2 - جواهر الكلام 16 : 120 . 3 - المكاسب : 161 / السطر 31 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 242 / السطر 20 . 5 - تقدّم في الصفحة 25 ، الهامش 1 . 6 - تفسير العيّاشي 2 : 48 / 12 ، وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 28 .