السيد الخميني

429

كتاب البيع

وهذا هو الظاهر من رواية بريد بن معاوية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل اشترى عشرة آلاف طنّ من أنبار ، بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار ، فاحترق منه عشرون ألف طنّ ، وبقي عشرة آلاف طنّ . فقال ( عليه السلام ) : « العشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع » ( 1 ) . فما عن « جامع المقاصد » من الاستدلال بالسبق إلى الفهم من الرواية ( 2 ) ، متين لا ريب فيه . ثمّ إنّه يتفرّع على ما استظهرناه ; من كون المبيع كلّياً في المعيّن أُمور : آثار القول بكون المبيع كليّاً في المعيّن ثبوت التخيير للبائع لا المشتري منها : كون التخيير في تعيينه بيد البائع ، بخلاف المشاع . وهذا على ما سلكناه في المشاع - من أنّ البائع والمشتري شريكان في العين ، كشركة الوارثين في إرث مورّثهما - واضح ; لأنّ الخارج على فرض الكلّي ، ليس ملكاً للمشتري ، وإنّما هو مالك لكلّي اعتبر في الصبرة ، قابل للصدق على كلّ صاع فرض فيها ، ولا فرق من هذه الجهة بين الكلّي في المعيّن ، والكلّي

--> 1 - تهذيب الأحكام 7 : 126 / 549 ، وسائل الشيعة 12 : 272 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 19 ، الحديث 1 ، مع اختلاف . 2 - جامع المقاصد 4 : 105 ، أُنظر المكاسب : 196 / السطر 23 .