السيد الخميني
425
كتاب البيع
وأمّا قضيّة عدم معهوديّة بيع الكلّي في المعيّن ( 1 ) ، فعلى فرض تسليمه لا يضر ّ ; فإنّ احتمال دخالتها في صحّة البيع ، مدفوع بإطلاق الأدلّة . بل لزوم معهوديّة متعلّقات المعاملات مقطوع الفساد ، وإلاّ لزم بطلان بيع عامّة الموضوعات المستحدثة ، مضافاً إلى أنّه معهود ، كما أشار الشيخ ( قدس سره ) إليه ( 2 ) . وتدلّ على معهوديّته صحيحة الأطنان ( 3 ) أيضاً لأنّ موردها ذلك ، لا الفرد المنتشر المستحيل تعقّله وتعلّق البيع به ، فالحكم بالصحّة فيها ، دليل على عدم كون موردها الفرد المنتشر ، كما هو واضح . نعم ربّما يقال : إنّ عناوين المعاملة محصورة فيما هي معهودة في عصر الشارع ، كالبيع ، والإجارة ، والصلح . . . ونحوها ، فالمعاملات المستحدثة - كالتأمين - إذا لم تنطبق على إحدى المعهودات باطلة ( 4 ) . وهو أيضاً فاسد ، يدفع احتماله بمثل ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 5 ) و ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 6 ) .
--> 1 - أُنظر المكاسب : 196 / السطر 18 . 2 - المكاسب : 196 / السطر 19 . 3 - تهذيب الأحكام 7 : 126 / 549 ، وسائل الشيعة 17 : 365 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 19 ، الحديث 1 . 4 - عوائد الأيّام : 19 - 20 ، وانظر الجزء الأوّل : 111 . 5 - المائدة ( 5 ) : 1 . 6 - النساء ( 4 ) : 29 .