السيد الخميني

415

كتاب البيع

الثاني من الوجوه : الفرد المنتشر وما يصحّ أن يكون مورد البحث - في قبال المشاع ، والكلّي في المعيّن - إمّا الفرد المردّد بالحمل الشائع ، أو عنوان « الفرد المردّد » أي الفرد المردّد بالحمل الأوّلي . وأمّا عنوان « واحد من العبدين » أو « أحدهما » الراجع ثبوتاً وبحسب الفرض إلى عنوان واحد منهما ، القابل للصدق على كلّ واحد ، فهو من قبيل الكلّي في المعيّن ; لعدم اعتبار كثرة الأفراد في الكلّي في المعيّن ، فإنّ الكلّية راجعة إلى المفهوم ، فما هو قابل للصدق على الكثيرين ، كلّي وإن فرض امتناع فرد له ، كمفهوم شريك البارئ ، أو امتناع ما سوى فرد واحد له ، كمفهوم واجب الوجود . فمفهوم « واحد منهما » أو « أحدهما » بهذا المعنى ، كلّي مصداقه هذا وهذا . كما أنّ الواحد المعيّن واقعاً ، المجهول عند المتبايعين ، خارج عن المقسم ، ولا يكون مورد البحث . كما أنّ الفرد المردّد مفهوماً وبالحمل الأوّلي ، لا يرد عليه الإشكال العقليّ الذي في الفرد المنتشر ، ولكن لا إشكال في بطلانه ; لعدم إمكان تحقّق مصداق له ، فإنّ المصاديق ليست مصاديق الفرد المردّد ، ومعه لا يكون البيع عقلائيّاً كما هو واضح . وأمّا الفرد المردّد بالحمل الشائع ، فهو لا واقعيّة له ; لا خارجاً ، ولا عقلاً ، ولا يكون قابلاً للتصوّر ، فضلاً عن جعله مورد الإضافة والنقل ولو إنشاءً . فما هو المتصوّر ليس إلاّ مفهوم الفرد المردّد ، نظير المعدوم المطلق ، وشريك البارئ ، فإنّ المتصوّر منهما ليس إلاّ المفهوم ، بل ليس المفهوم حاكياً عنهما ; لعدم واقعيّة لهما ، وعدم إمكان الحكاية والإشارة وأمثالهما فيهما وفي