السيد الخميني

392

كتاب البيع

مكيالاً » فاشترى منه ما هو الخمسون ، يقع البيع على الشئ ملحوظاً تقديره ; لأنّ جزء المبيع ليس من قبيل وصفه ، حتّى يقع البيع تارة مبنيّاً عليه ، وأُخرى بنحو الداعي ، فحينئذ يؤمن من الخطر والضرر بلحاظ الخيار . وما قيل : من أنّ صحّة الشرط متوقّفة على صحّة البيع ، فلو كانت صحّته متوقّفة على صحّته لزم الدور ( 1 ) ليس بشئ ; لأنّ الدور معيّ ، لا واقعيّ كما لا يخفى . وما قيل : من أنّ ثبوت الخيار من أحكام الصحّة المشروطة بأن لا يكون هنا غرر ( 2 ) مدفوع بأنّ الغرر - على المفروض - هو الخطر ، ونفس جعل البيع خياريّاً يوجب رفعه ، ولا يلزم أن يتحقّق العقد صحيحاً ثمّ يثبت الخيار فيه ، بل لا معنى له فيما ذكر ، بل البناء المذكور يدفع الغرر ; بلحاظ ثبوت الخيار بعد تحقّقه . نعم ، لو كان الغرر بمعنى الجهالة ، فلا يدفع بالبناء المذكور . فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام ( 3 ) منظور فيه . كما أنّ ما أفاده : من أنّه على فرض اعتبار الكيل ، يكفي الظنّ الحاصل بالخبر ( 4 ) منظور فيه ، بل على فرضه لا بدّ من ثبوته بالطرق الشرعيّة . نعم ، لو حصل الوثوق والاطمئنان فالظاهر كفايته ، كما أشرنا إليه ( 5 ) .

--> 1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 311 / السطر 18 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 127 - 128 ، منية الطالب 1 : 406 / السطر 9 . 3 - المكاسب : 194 / السطر 14 - 15 . 4 - المكاسب : 194 / السطر 12 . 5 - تقدّم في الصفحة 391 .